الرئيسية
» حامل
»
ما الذي قد يسبب تشنجات الساق أثناء الحمل ليلاً؟
ما الذي قد يسبب تشنجات الساق أثناء الحمل ليلاً؟
مثال توضيحي: مايا حامل في الأسبوع الثلاثين. تستيقظ وهي تعاني من ألم مفاجئ وشديد في ربلة ساقها، يخفّ بعد أن تسحب أصابع قدمها نحو ساقها. تشعر مايا بألم خفيف في العضلة لفترة، ولكن بحلول الصباح تبدو ساقها وتشعر بها كالمعتاد. هذا مثال توضيحي، وليس حالة مريضة حقيقية. يُظهر هذا المثال نمطًا شائعًا لتشنج عضلي عابر؛ أما الألم أو التورم المستمر في جانب واحد من الساق فيتطلب استجابة مختلفة.
تُعدّ تقلصات الساق الليلية شائعة أثناء الحمل، خاصةً في مراحله الأخيرة، لكن سببها الدقيق غالباً ما يكون غير واضح. التقلص هو انقباض مفاجئ في العضلة، عادةً في ربلة الساق أو القدم. قد تُساهم التغيرات المرتبطة بالحمل والضغط الإضافي على الساقين في حدوثه، إلا أنه لا يوجد تفسير واحد مُثبت لكل حالة. ولا يُشير التقلص بحد ذاته إلى الإصابة بالجفاف أو نقص المعادن.
يمكن أن يساعد تمديد الكاحل والساق بلطف في تخفيف تشنج العضلات الليلي المعتاد.
لماذا يمكن أن تحدث تشنجات الساق ليلاً أثناء الحمل؟
لا تُحدد هذه الحقائق آليةً واحدةً دقيقة. قد تكون التغيرات في الجسم، وزيادة الحمل على العضلات، والنشاط خلال اليوم، ومدة بقاء الساقين ثابتتين، عواملَ مهمةً لبعض الأشخاص. لكن لا يستطيع الطبيب عادةً تحديد سببٍ واحدٍ من التوقيت وحده. فإذا كانت مايا تعاني من تشنجٍ عابرٍ في عضلة الساق يزول مع التمدد دون تورمٍ مستمر، فإن النمط يُناسب تشنجًا عضليًا عاديًا أكثر من كونه مشكلةً مزمنةً في الساق، لكن المقال لا يُمكنه تشخيص حالتها.
هل يعني التشنج انخفاض مستوى المغنيسيوم أو الكالسيوم أو البوتاسيوم؟
ليس بالضرورة. من الشائع الاعتقاد بأن تقلصات الحمل تعني دائمًا نقصًا في المعادن، لكن لا يمكن استنتاج ذلك من التقلصات وحدها. فقلة تناول الطعام، والتقيؤ، وبعض الحالات الصحية، أو الأدوية، كلها عوامل قد تؤثر على توازن السوائل والمعادن، لذا قد يأخذ الطبيب هذه العوامل في الاعتبار عند وجود مؤشرات في التاريخ المرضي. ولا يُعدّ العلاج الذاتي الروتيني بجرعات عالية من المغنيسيوم أو البوتاسيوم أو الكالسيوم أو منتجات الإلكتروليتات طريقة موثوقة لتحديد السبب، وقد لا يكون مناسبًا أثناء الحمل. استشيري طبيبكِ المختصّ بمتابعة الحمل قبل البدء بتناول المكملات الغذائية أو تغيير الفيتامينات الموصوفة لكِ.
قد يُساهم الجفاف في حدوث التقلصات بشكل عام، ولكن التقلصات الليلية لا تُشير بالضرورة إلى الجفاف. استمري في اتباع نصائح الترطيب المعتادة خلال فترة الحمل، خاصةً إذا كنتِ تُعانين من القيء أو تشعرين بتوعك؛ ولا تُجبري نفسكِ على شرب كميات كبيرة من الماء كعلاج للتقلصات. إذا لم تتمكني من الاحتفاظ بالسوائل، فتواصلي مع فريق رعاية الأمومة للحصول على المشورة.
ماذا يمكنك أن تفعل عندما توقظك تقلصات الدورة الشهرية المعتادة؟
إذا كان الألم عبارة عن تشنج عضلي مفاجئ دون وجود أي علامات تحذيرية، فجرب تمرين تمديد بطيء ولطيف: افرد الركبة إذا كان ذلك مريحًا، ثم قرّب أصابع القدم من الساق. دلك العضلة المتشنجة أو قف وضع وزنك على الساق المصابة فقط إذا كان ذلك آمنًا. توصي هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS) بسحب أصابع القدم لأعلى وتدليكها؛ ويشير موقع MedlinePlus إلى أن الضغط على القدمين على الحائط أو الوقوف على الساق قد يساعد. تجنب القفز أو إجبار نفسك على التمدد المؤلم. بمجرد أن يهدأ التشنج، تحرك بحذر تحسبًا لاستمرار الشعور بالألم في الساق.
للوقاية، قد تُفيد الحركة اللطيفة للكاحل والساق خلال النهار. يمكنكِ تجربة تمرين إطالة قصير لعضلة الساق قبل النوم إذا كان مريحًا لكِ. تُوصي هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS) بتكرار ثني الكاحل وتدويره أثناء الحمل؛ كما يُشير موقع MedlinePlus إلى أن تمارين الإطالة قبل النوم قد تُخفف من التقلصات. قد تُساعد هذه الإجراءات، لكنها لا تضمن توقف التقلصات تمامًا. إذا طُلب منكِ الحد من النشاط أو كنتِ تُعانين من ألم عند الحركة، فاستشيري طبيبكِ المُختص بالحمل بشأن التمارين المُناسبة.
بالعودة إلى مثال مايا: يمكنها تدوين ما إذا كانت النوبات قصيرة، وما إذا كان التمدد مفيدًا، وأي ساق متأثرة، وما إذا كان الانزعاج يزول تمامًا. إذا تكررت التقلصات كثيرًا أو أزعجت نومها، فعليها ذكرها في موعدها مع طبيبة الحمل بدلًا من افتراض أنها بحاجة إلى مكمل غذائي. يمكن أن تساعد ملاحظة الأعراض الطبيب في تحديد ما إذا كان ينبغي مراجعة التمارين الرياضية، أو شرب الماء، أو الأدوية، أو الأسباب المحتملة الأخرى.
متى يجب عليك طلب المشورة الطبية؟
استشيري طبيبة الحمل أو طبيبكِ إذا كانت التقلصات متكررة، أو شديدة، أو تستمر بعد ارتخاء العضلات، أو تُؤرق نومكِ، أو مصحوبة بتنميل أو تورم. سيسألكِ الطبيب عن أعراضكِ وتاريخكِ الصحي، ويُقرر ما إذا كانت هناك حاجة إلى فحص أو تحاليل. لا تتناولي الكينين، أو مسكنات الألم، أو أي علاج آخر للتقلصات أثناء الحمل دون التأكد من ملاءمته لكِ.
يزيد الحمل أيضًا من خطر الإصابة بتجلط الأوردة العميقة، وهو عبارة عن جلطة دموية في أحد الأوردة العميقة. قد يُسبب تجلط الأوردة العميقة ألمًا أو حساسيةً وتورمًا، أو سخونةً، أو احمرارًا في إحدى الساقين؛ وقد يشعر المريض بثقل في الساق بأكملها أو جزء منها. تختلف هذه الأعراض عن تشنج عضلي عابر يزول سريعًا وتعود الساق إلى مظهرها الطبيعي. لا تُثبت هذه الأعراض وجود جلطة، ولكنها تستدعي تقييمًا طبيًا فوريًا. وتنصح إرشادات الكلية الملكية لأطباء التوليد وأمراض النساء بطلب المشورة الطبية الفورية عند ظهور هذه الأعراض.
اطلب المساعدة الطبية الطارئة فورًا في حال حدوث صعوبة مفاجئة وغير مبررة في التنفس، أو ألم أو ضيق في الصدر، أو سعال مصحوب بالدم، أو الإغماء، إذ قد تكون هذه علامات على وجود انسداد رئوي. لا تنتظر لترى ما إذا كان التمدد سيحل هذه الأعراض.
كيفية الحكم على النمط
أشبه بتشنج نموذجي: شد مفاجئ في ربلة الساق أو القدم، غالباً في الليل؛ يخف خلال ثوانٍ أو دقائق؛ قد تبقى العضلة مؤلمة، ولكن لا يوجد تورم أو سخونة أو احمرار مستمر من جانب واحد.
اتصل للحصول على استشارة طبية فورية: ألم أو حساسية مستمرة في إحدى الساقين، خاصة مع وجود دفء أو احمرار أو تورم أو شعور بالثقل.
اطلب المساعدة الطارئة في الحالات التالية: ضيق التنفس المفاجئ، ألم أو ضيق في الصدر، سعال مصحوب بالدم، أو الانهيار.
بالنسبة لمايا، فإن التقلصات القصيرة الأمد وعودة ساقها إلى شكلها الطبيعي يجعلان من المناسب القيام بتمارين تمدد خفيفة وإبلاغ طبيب الحمل عن النوبات المتكررة. أما إذا استمر ألم ربلة ساقها وتورمت أو أصبحت دافئة في جانب واحد، فعليها مراجعة الطبيب فورًا. المهم هو عدم التكهن بنقص العناصر الغذائية أو اعتبار كل ألم في الساق مجرد تقلصات حمل، بل يجب الاعتماد على نمط الألم ومدته والأعراض المصاحبة لتحديد الإجراء المناسب.
تمت مراجعة الإرشادات في 1 أكتوبر 2026. آخر مراجعة لصفحة الحمل على موقع NHS كانت في 22 أبريل 2024؛ تاريخ مراجعة صفحة MedlinePlus هو 8 نوفمبر 2024. هذه المعلومات تدعم الرعاية الفردية قبل الولادة، ولكنها لا تحل محلها.