قد يبقى قدر الحساء أو الفلفل الحار أو الكاري أو اليخنة ساخنًا من الداخل لفترة طويلة بعد أن يبرد سطحه. ترك القدر كاملًا على المنضدة حتى يصل إلى درجة حرارة الغرفة ليس حلًا آمنًا، فالمركز يبرد ببطء، والطعام القابل للتلف يبقى لفترة أطول في درجات حرارة تسمح بتكاثر البكتيريا الضارة. يمكن تبريد الطعام الساخن بأمان، لكن من الصعب تبريد قدر كبير وعميق بالتساوي. الحل العملي هو تقليل كمية الحرارة التي يجب أن يفقدها كل جزء، ثم تبريده فورًا.
بالنسبة لبقايا الطعام المنزلية، تنص إرشادات سلامة الغذاء الأمريكية على تبريد الأطعمة القابلة للتلف في غضون ساعتين من الطهي (في غضون ساعة واحدة إذا كانت درجة الحرارة المحيطة أعلى من 32 درجة مئوية). حافظ على درجة حرارة الثلاجة عند 4 درجات مئوية أو أقل. قسّم كمية كبيرة من الطعام إلى أوعية مسطحة وضعها في الثلاجة فورًا؛ لا تنتظر حتى يصل الطعام إلى درجة حرارة الغرفة. راجع خطوات وزارة الزراعة الأمريكية (خدمة سلامة الأغذية والتفتيش) للحفاظ على سلامة الطعام ، وخطوات سلامة الغذاء الأربع على موقع FoodSafety.gov .
لماذا يبرد القدر الكبير ببطء
يحتوي الإناء العميق على كمية كبيرة من الطعام، ولذا يجب أن تنتقل الحرارة من مركزه إلى الخارج قبل أن تتسرب. قد يبدو الإناء المعدني باردًا من الجوانب بينما يبقى الجزء الأكثر سمكًا ساخنًا. يمكن للثلاجة تبريد الطعام، لكن وضع إناء كبير ساخن بداخلها قد يُدفئ الأطعمة المجاورة ويُبرد مركز الإناء تدريجيًا. تقسيم الطعام إلى أجزاء أصغر وأقل عمقًا يُعرّض مساحة سطح أكبر للهواء البارد ويُقلل المسافة التي يجب أن تقطعها الحرارة.
يُعدّ التبريد عاملاً مهماً لأنّ العديد من الكائنات الدقيقة المسببة للأمراض قد تنمو عندما يبقى الطعام لفترة طويلة في درجات حرارة تتراوح بين التسخين والتبريد. لا يُمكن الاعتماد على الرائحة أو المظهر أو المذاق لتحديد ما إذا كان الطعام قد حُفظ بشكل آمن. لذا، يُنصح باستخدام الوقت ودرجة الحرارة والتعامل النظيف وحجم الحصة بدلاً من الاعتماد على برودة سطح الوعاء.
ما يجب فعله، من الأبسط إلى الأسرع
1. قم بالإعداد قبل البدء
أفرغ مساحة كافية في الثلاجة للعلب، واغسل يديك، وجهّز علبًا نظيفة وضحلة وآمنة للطعام. إذا كانت الثلاجة مكتظة، فأعد ترتيبها أولًا بحيث تتسع العلب في طبقة واحدة مع ترك مسافة بينها. تجنب تكديس العلب الدافئة أو وضعها متلاصقة بإحكام، لأن قلة تدفق الهواء تُبطئ عملية التبريد.
2. قسّم الطعام إلى حصص صغيرة
استخدم مغرفة نظيفة لنقل الطعام من قدر الحساء إلى عدة أوعية صغيرة وواسعة. اجعل طبقة الطعام رقيقة - حوالي 5 سم عمق مناسب للشوربات واليخنات، مع العلم أن العمق الأمثل يعتمد على نوع الطعام والوعاء. قسّم الأطباق السميكة إلى أوعية أكثر، وافصل قطع اللحم أو الخضار الكبيرة حتى لا تتراكم داخل كتلة كثيفة.
إذا لم تتمكن من نقل الكمية كاملةً دفعةً واحدة، فقم بتقسيمها على مراحل مع الحرص على حماية الطعام المتبقي ونقله بسرعة. لا تترك القدر ممتلئًا أثناء انتظار تبريد كل وعاء. استخدم أوعيةً مصممةً خصيصًا لملامسة الطعام ومناسبةً للأطعمة الساخنة؛ والتزم بحدود درجة الحرارة الموصى بها من قِبل الشركة المصنعة، خاصةً مع البلاستيك.
3. ضع الحاويات الضحلة في الثلاجة على الفور
ضع الكميات الضحلة في الثلاجة بأسرع وقت ممكن، خلال ساعتين كحد أقصى، أو ساعة واحدة إذا كانت درجة حرارة الغرفة أو الجو الخارجي أعلى من 32 درجة مئوية. يمكن وضع الطعام الساخن مباشرةً في الثلاجة بكميات صغيرة وضحلة. لا يُعد خروج البخار لفترة وجيزة سببًا لانتظار الطعام على المنضدة حتى يصل إلى درجة حرارة الغرفة. حافظ على فصل الأوعية لضمان دوران الهواء البارد. أثناء التبريد النشط، يمكن وضع الأغطية بشكل غير محكم أو تركها مفتوحة قليلاً فقط إذا كان الطعام محميًا من الانسكابات والتلوث؛ غطها بإحكام بمجرد أن يبرد.
تأكد من أن درجة حرارة الثلاجة 40 درجة فهرنهايت أو أقل باستخدام مقياس حرارة الأجهزة. إذا كانت الثلاجة مكتظة، أو بها أوعية ساخنة مكدسة، أو لا تبرد بشكل صحيح، استخدم حمامًا من الماء المثلج لإزالة الحرارة قبل التبريد، مع مراعاة الالتزام بالمدة الزمنية المحددة.
4. استخدم حمامًا من الماء المثلج للكميات الكبيرة جدًا أو الكثيفة جدًا
إذا كان قدر الحساء كبيرًا جدًا بحيث لا يمكن تقسيمه فورًا، ضعه في حوض أو وعاء نظيف، وأضف الثلج والماء البارد حوله. تأكد من أن مستوى الماء أقل من حافة القدر حتى لا يتناثر على الطعام. قلّب الطعام بانتظام باستخدام أداة نظيفة، واكشط القاع والجوانب حتى ينتشر الجزء الأكثر دفئًا في المنتصف إلى الخارج. أضف الثلج الذائب حسب الحاجة للحفاظ على برودة الماء. بمجرد أن يبرد الطعام، انقله إلى أوعية مسطحة وضعها في الثلاجة فورًا.
لا تستخدم حوض الاستحمام أو وعاءً غير نظيف أو ماءً راكدًا قد يتسرب إلى الطعام. أبقِ الأطعمة النيئة والأواني المتسخة بعيدًا عن منطقة التبريد. يُعدّ حمام الثلج وسيلة مساعدة، وليس مبررًا لترك القدر خارجًا لفترة طويلة؛ راقب الوقت المنقضي منذ انتهاء الطهي أو انتهاء عملية حفظ الطعام ساخنًا.
5. قلّب أو أضف الثلج فقط عندما تسمح الوصفة بذلك
يساعد التقليب في حمام ثلجي على توزيع الحرارة. بالنسبة للشوربات أو الصلصات التي يُفضّل فيها قوامٌ أخف، يمكن تجميد جزء من الماء أو المرق المُقاس في الوصفة في أوعية آمنة للطعام وإضافته على شكل ثلج. هذا اختياري: فإضافة الثلج تُغيّر كمية السائل وقد تُخفّف التوابل. لا تُضف ثلجًا سائبًا تم التعامل معه أو تخزينه في وعاء غير نظيف. إذا كان الحفاظ على قوام الوصفة الدقيق مهمًا، فقم بتبريدها في حمام ثلجي وقلّبها بدلًا من ذلك.
مقارنة سريعة بين الطرق
| طريقة | الاستخدام الأمثل | ماذا تشاهد |
|---|
| حصص صغيرة في الثلاجة | معظم بقايا الطعام المنزلية | اترك مسافة بين الحاويات؛ تجنب الأجزاء العميقة والمكتظة بإحكام. |
| حمام من الماء المثلج، ثم أجزاء ضحلة | دفعات كبيرة جدًا، أو كثيفة، أو ساخنة بشكل خاص | احرص على إبقاء ماء الاستحمام بعيداً عن الطعام وحركه بأداة نظيفة. |
| إضافة ثلج الوصفة | أنواع الحساء أو الصلصات التي تتحمل التخفيف | ضع في اعتبارك كمية الماء المضافة وحافظ على نظافة الثلج. |
كيف تختلف قاعدة التبريد التجاري
يُعدّ قانون الغذاء الصادر عن إدارة الغذاء والدواء الأمريكية نموذجًا تستخدمه الجهات التنظيمية في متاجر بيع الأغذية بالتجزئة وخدمات الطعام؛ وتقرر السلطات المحلية كيفية اعتماده وإنفاذه. يحدد القانون معيارًا للتبريد على مرحلتين للأطعمة المشمولة به: من 135 درجة فهرنهايت إلى 70 درجة فهرنهايت خلال ساعتين، ثم إلى 41 درجة فهرنهايت أو أقل خلال ست ساعات. تشمل الطرق الموصى بها استخدام أوانٍ ضحلة، وتقديم كميات أصغر، والتقليب في حمام من الماء المثلج، واستخدام أوعية ذات قدرة جيدة على نقل الحرارة. هذه تقنيات مفيدة في المنزل، ولكن حدود درجة الحرارة المحددة زمنيًا في قانون الغذاء مصممة خصيصًا لعمليات خدمات الطعام، ويجب عدم الخلط بينها وبين النصائح المنزلية الأبسط بتبريد الأطعمة القابلة للتلف خلال ساعتين. يُرجى الاطلاع على صحيفة حقائق التبريد الصادرة عن إدارة الغذاء والدواء الأمريكية للعاملين في مجال الأغذية، وصفحة قانون الغذاء الصادرة عن إدارة الغذاء والدواء الأمريكية لمعرفة نطاقها وطرق التبريد.
أخطاء شائعة يجب تجنبها
- انتظر حتى يبرد القدر بالكامل إلى درجة حرارة الغرفة: فهذا يحافظ على دفء وسطه لفترة أطول. قسّمه إلى حصص، أو ضعه في الثلاجة، أو استخدم حمامًا ثلجيًا على الفور.
- عند تخزين قدر كبير ممتلئ: قد يبرد وسطه ببطء. قسّمه إلى أوعية ضحلة.
- ترك الطعام خارج الثلاجة طوال الليل: لا يضمن تسخين الطعام سلامته بعد تخزينه لفترة غير مناسبة أو عند تعرضه لدرجات حرارة غير ملائمة. إذا بقي الطعام القابل للتلف في درجة حرارة أعلى من درجة حرارة التبريد لفترة أطول من الحد الموصى به، فيجب التخلص منه.
- إحكام إغلاق أوعية الطهي بالبخار وتكديسها فوراً: قد يؤدي احتباس الحرارة وانسداد تدفق الهواء إلى إبطاء عملية التبريد. لذا، احرص على إبقاء الأوعية منفصلة لحماية الطعام من التلوث أثناء تبريده.
- الاعتماد على غطاء بارد أو سطح القدر الخارجي: قد يكون مركز الطعام لا يزال دافئًا. تحقق من الطعام نفسه عند استخدام مقياس الحرارة.
تحقق من النتيجة
قبل الانتهاء، تأكد من تقسيم الطعام إلى حصص صغيرة، ووضعه في الثلاجة خلال الفترة الزمنية الآمنة، وتخزينه في الثلاجة عند درجة حرارة 4 درجات مئوية أو أقل. إذا كنت تراقب كمية كبيرة، استخدم ميزان حرارة طعام نظيفًا لفحص مركز الجزء الأكثر سمكًا بدلًا من لمس الوعاء. في أماكن تقديم الطعام، اتبع القوانين المحلية المعمول بها، واستخدم جدول التبريد المعتمد من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) إن وُجد. في المنزل، أبسط روتين موثوق هو: تقسيم الطعام إلى حصص، وتبريده فورًا، والحفاظ على مسافة بين الأوعية، وتغطيته بإحكام بعد التبريد.
ملاحظة المصدر: يتبع التوقيت المُقترح للمستهلكين في هذا الدليل توصيات وزارة الزراعة الأمريكية (USDA FSIS) وموقع FoodSafety.gov للأسر. يُشار إلى جدول درجات الحرارة ذي المرحلتين بشكل منفصل كنموذج لقانون الغذاء الصادر عن إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) لعمليات البيع بالتجزئة وخدمات الطعام. لا يُغني هذا الدليل عن متطلبات خدمات الطعام المحلية.